إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

520

الغارات

الوليد بن عقبة وهو في علة شديدة فأتاه الحسن عليه السلام معهم عائدا ، فقال للحسن : أتوب إلى الله مما كان بيني وبين جميع الناس إلا ما كان بيني وبين أبيك يقول : أي ( 1 ) لا أتوب منه ( 2 ) . عن زر بن حبيش قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ( 3 ) . عن حبة العرني عن علي عليه السلام قال : إن الله أخذ ميثاق كل مؤمن على حبي ، وأخذ ميثاق كل منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ما أحبني ( 4 ) .

--> 1 - في شرح النهج بعد ( أبيك ) : ( فإني لا أتوب منه ) . 2 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وأمير المؤمنين ( ص 734 ، س 25 ) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 364 ، س 26 ) : ( وروى الشيخ أبو القاسم البلخي أيضا عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبي قال : مرناس ( الحديث ) . 3 و 4 - نقلهما المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ، س 22 ، و 23 ) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 364 ، س 30 ) : ( وقد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدثين على أن النبي ( ص ) قال له : لا يبغضك إلا منافق ، ولا يحبك إلا مؤمن . قال : وروى حبة العرني عن علي ( ع ) أنه قال : إن الله عز وجل أخذ ميثاق ( الحديث ) ) وقال المجلسي ( ره ) في تاسع البحار في باب حبه وبغضه وإن حبه إيمان وبغضه كفر ونفاق ( ص 412 ، س 23 ) : ( : قال ابن أبي - الحديد في المجلد الثامن من شرح نهج البلاغة : في الخبر الصحيح المتفق عليه أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، وحسبك بهذا الخبر ففيه وحده كفاية وقال في موضع آخر : قال شيخنا أبو القاسم البلخي : قد اتفقت الأخبار الصحيحة ( إلى آخر ما ذكرناه وهو قد نقله في شرح النهج عن شيخه المذكور فراجع إن شئت ) ) .